الشيخ محمد هادي معرفة

13

التفسير الأثرى الجامع

فضائل القرآن قال تعالى : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » . وصدق اللّه العظيم ، جاء القرآن ليهدي إلى أقوم الطرق التي يمكن البشريّة أن تسلكها للبلوغ إلى سعادتها في الحياة ، تلك الحياة الخالدة العليا ، والتي يكون القرآن وحده رائدها والهادي إليها على وجه الإطلاق . فيشمل الهدى أقواما وأجيالا ، بلا حدود من زمان أو مكان ، ويشمل ما يهديهم إلى كلّ منهج وكلّ طريق وكلّ خير يهتدي به البشر في كلّ العصور مع الأبد . ومن ثمّ فإنّه بشارة لمن آمن به وصدّق برسالته عبر الخلود . [ م / 1 ] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليكم بالقرآن ، فإنّه شافع مشفّع ، وماحل مصدّق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار . وهو الدليل يدلّ على خير سبيل . وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل . وهو الفصل ليس بالهزل . وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم وباطنه علم . ظاهره أنيق وباطنه عميق . له نجوم وعلى نجومه نجوم . لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه . فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ، ودليل على المعرفة ، لمن عرف الصّفة . فليجل جال بصره ، وليبلغ

--> ( 1 ) الإسراء 17 : 9 .